أبو علي سينا
المقولات 134
الشفاء ( المنطق )
واعلم أن المتصل والمنفصل فصلا الكم لا نوعاه ، إلا أن تقرن بهما طبيعة الجنس ؛ « 1 » ولكن ليسا من الفصول التي هي غير الأنواع . واعلم أن الفصول « 2 » المنطقية كلها تحمل على الأنواع ؛ فلا تكون غير الأنواع في الموضوع ، ولكن تكون غيرها بالاعتبار . فإن « 3 » كان الفصل المنطقي مشتقا من معنى موجود في النوع لا يحمل على النوع ، « 4 » كان النوع منفصلا بفصل غيره ؛ كالإنسان الذي هو ناطق ؛ وإنما هو ناطق « 5 » بنطق هو موجود « 6 » حاصل فيه ، والنطق لا يحمل على الإنسان ، فلا يقال : إن « 7 » الإنسان نطق ، لا بالاعتبار فقط بل وبالموضوع ؛ « 8 » فهذا الفصل وما يجرى مجراه يستند إلى شئ هو غير النوع ، بحيث لا يحمل عليه . واعلم أن الكم المتصل لا يخالف المنفصل إلا بذاته ، لا باتصال غيره ؛ ولا المنفصل يخالف المتصل إلا بذاته ، لا بالانفصال . فذات النوع هاهنا والفصل واحد بالموضوع ؛ ليس واحدا بالاعتبار . وأما الفصل البسيط فليس لهما البتة ؛ إذ ليس هذا متصلا باتصال ؛ ولا ذاك منفصلا بانفصال ؛ وأنت موعود بشرح هذه الأشياء لك في موضعه . [ الفصل الثاني ] فصل ( ب ) في خواص الكم وبالحرى أن نتكلم الآن في خواص الكمية فنقول : قال بعض المتقدمين ما هذا « 9 » معناه : إن للكمية خاصيتين « 10 » أوليتين إحداهما أن الكمية تحتمل التقدير ؛ والأخرى أن الكمية لا مضاد لها . ثم إنه قد يتولد من هاتين الخاصيتين « 11 » خاصيتان « 12 » أخريان ؛ فيتولد من أن الكمية تحتمل التقدير أنه يقال مساو وغير مساو ؛ « 13 » ويتولد من أنه لا مضاد « 14 » له أنه « 15 » لا يقبل « 16 » الأشد والأضعف .
--> ( 1 ) الجنس : ساقطة من ى ( 2 ) واعلم أن الفصول : والفصول س ، عا ( 3 ) فإن : فإذا عا ( 4 ) لا يحمل على النوع : ساقطة من د ( 5 ) وإنما هو ناطق : ساقطة من س ( 6 ) هو موجود : فهو موجود ه ، ن ( 7 ) إن : ساقطة من د ، عا ، م ، ن ( 8 ) وبالموضوع : ولموضوع ه ( 9 ) ما هذا : هذا س ( 10 ) خاصيتين : خاصتين ن ( 11 ) الخاصيتين : الخاصتين ى ( 12 ) خاصيتان : خاصتان ع ، ى ( 13 ) غير مساو : غيره د ( 14 ) لا مضاد : مضاد س ( 15 ) أنه لا مضاد له أنه : أنها لا مضاد له أنها عا ( 16 ) لا يقبل : يقبل ه .